الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

385

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

واما لزوم الضرر فهو كذلك وصرف إعلامه لا يكفى في كون المقدم عليه نفسه بل امكان حضوره أيضا يكون ملاكا في ذلك ، بل لو لم يكن لنا دليل على جواز الحكم على الغائب خصوصا في مهامّ الأمور لم يكن الحكم عليه موافقا للسيرة والارتكاز الّا في موارد نادرة أو مورد الأمور الغير المهمّة وسيجيء زيادة البحث في الحكم على الغائب وذكر النصوص فيه كما في الجواهر « 1 » . الكلام في اخذ الكفيل على المدّعى عليه حتى يحضر بيّنة المدعى قوله : لو ذكر المدّعى ان له بيّنة غائبة خيره الحاكم بين الصبر وبين الغريم وليس له ملامته ولا مطالبته بكفيل . أقول : العمدة هنا البحث في أن البينة إذا كانت غائبة هل يجوز تخلية سبيل المدّعى عليه بدون الملازمة وبدون الكفيل أم لا ؟ والّا فإمهال المدّعى لإحضار البينة لا كلام فيه لان له إثبات حقه باىّ طريق ممكن . فعن جملة من الأعلام عدم جواز الملازمة ولا اخذ الكفيل من المدّعى عليه كالإسكافى والشيخ في الخلاف والمبسوط والقاضي في أحد قوليه . وعن جملة منهم جواز ذلك منهم المفيد في المقنعة والشيخ في النهاية والقاضي في أحد قوليه وعن ابني زهرة وحمزة نفى الخلاف فيه ولكن من هذا الجمع يكون الإسكافى على ما حكى قائلا بعدم الجواز والمفيد في المقنعة وابني زهرة وحمزة مخالفا له . واما المصنف فهو أيضا ليس له قول واحد في هذا المقام لان عبارته في النافع على ما حكى مخالف لعبارته هنا ، قال في النافع « ولو قال : البينة غائبة اجل بمقدار إحضارها وفي تكفيل المدّعى عليه تردد ويخرج من الكفالة عند انقضاء

--> ( 1 ) - ج 40 ص 220 .